العلامة الحلي
333
مختلف الشيعة
فلا تأكله واستصبح به : والزيت مثل ذلك ( 1 ) . وكذا باقي الأحاديث ( 2 ) . إذا عرفت هذا فنقول : لا استبعاد فيها قاله شيخنا في المبسوط من نجاسة دخان الدهن النجس ، لبعد استحالته كله ، بل ولا بد وإن يتصاعد من أجزائه قبل إحالة النار لها بسبب السخونة المكتسبة من النار إلى أن يلقى الظلال فيتأثر بنجاسته ، ولهذا منعوا من الاستصباح به تحت الظلال ، فإن ثبوت هذا القيد مع طهارته مما لا يجتمعان ، لكن الأولى الجواز مطلقا ، للأحاديث ، ما لم يعلم أو يظن بقاء شئ من أعيان الدهن ، فلا يجوز الاستصباح به تحت الظلال . مسألة : قال الشيخ في النهاية : لا يجوز استعمال أواني شرب المسكر إلا بعد أن يغسل بالماء ثلاث مرات وتجفف ( 3 ) . وتبعه ابن البراج ( 4 ) . وقال ابن إدريس : ليس على وجوب التجفيف دليل من كتاب ولا سنة ولا إجماع ، وأما غسلها ثلاث مرات فبعض أصحابنا يوجبه ، وبعض منهم لا يرى ولا يراعي عددا في المغسول إلا في الولوغ خاصة . وروي رواية أنها تغسل سبع مرات ( 5 ) . وقول الشيخ ليس بعيدا من الصواب ، لأن الماء الذي يغسل به النجاسة نجس بعد انفصاله عن المحل ، فاعتبر التجفيف ، وأن كان الوجه ما قاله ابن إدريس .
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 85 - 86 ح 360 ، وسائل الشيعة : ب 43 ، من أبواب الأطعمة والأشربة ح 3 ج 16 ص 374 - 375 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 86 ح 361 و 362 ، وسائل الشيعة : ب 43 من أبواب الأطعمة والأشربة ج 16 ص 374 - 375 . ( 3 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 106 . ( 4 ) المهذب : ج 2 ص 432 . ( 5 ) السرائر : ج 3 ص 122 - 123 .